أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
202
شرح معاني الآثار
الصدقة ليأكل الحشف يوم القيامة ثم أقبل على الناس فقال أم والله ليدعنها مذ لله أربعين عاما للعوافي يعني نخل المدينة حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا عبد الحميد بن جعفر قال حدثني صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فهذا المعنى الذي كره رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها الصدقة بالضب لا لان أكله حرام وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إباحة أكله أيضا ما حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس ومالك عن ابن شهاب أنه أخبرهم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس رضي الله عنهما أن خالد بن الوليد رضي الله عنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة رضي الله عنها فأتى بضب محنوذ فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة رضي الله عنها أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يريد أن يأكل منه فقالوا هو ضب فرفع يده فقلت أحرام هو فقال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي فلم ينهني حدثنا محمد بن عمرو بن يونس قال حدثني أسباط بن محمد عن الشيباني عن يزيد بن الأصم قال دعينا لعرس بالمدينة فقرب إلينا طعام فأكلناه ثم قرب إلينا ثلاثة عشر ضبا فمنا آكل ومنا تارك فلما أصبحت أتيت بن عباس رضي الله عنهما فأخبرته بذلك فقال بعض من عنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا آكله ولا أحرمه ولا آمر به ولا أنهي عنه فقال بن عباس رضي الله عنهما ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محللا أو محرما قرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم فمد يده يأكل فقالت ميمونة رضي الله عنها يا رسول الله إنه لحم ضب فكف يده ثم قال هذا لحم لم آكله قط فأكل الفضل بن عباس رضي الله عنهما وخالد بن الوليد رضي الله عنه وامرأته كانت معهم وقالت ميمونة رضي الله عنها لا آكل طعاما لم يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا ابن أبي داود قال ثنا المقدمي قال ثنا يزيد بن زريع قال ثنا حبيب المعلم عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بصحفة فيها ضباب فقال كلوا فإني عائفه حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أهدت خالتي أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطا وسمنا وأضبا فأكل النبي صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن ولم يأكل من الأضب وأكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان حراما لم يؤكل على مائدته صلى الله عليه وسلم فثبت بتصحيح هذه الآثار أنه لا بأس بأكل الضب وهو القول عندنا والله أعلم بالصواب